تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص صورة النسيان ، وعليه فالحكم بالصحّة فيها لا يلازم عدم الاعتبار مع التوجّه والالتفات أيضاً . ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : إنّي أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ؟ قال : توضّأ وصل وإن كنت متعمّداً « 1 » ، وبمثلها يجاب عن المناقشة يجاب عن المناقشة المذكورة ويعلم انّ المراد من مورد السؤال أعمّ من صورة النسيان ويشمل صورة التعمّد أيضاً ، كما انّه بسبب هذه الروايات تقيد المطلقات الواردة الدالّة على أنّ الطواف يعتبر فيه الوضوء كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتدّ بذلك الطواف ؟ قال : لا . « 2 » كما انّه بها يفسّر ما ورد من انّ الطواف بالبيت صلاة لو كان المراد التنزيل في جميع الجهات لا التشبيه في خصوص ما يترتّب عليه من الأجر والثواب كما لا تبعد دعواه . ثمّ إنّه لا خفاء في اعتبار الوضوء في صلاة الطواف وإن كان تطوّعاً ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما عرفت من اعتبار الوضوء في الصلاة مطلقاً - الروايات الدالّة على اعتباره فيها كبعض الروايات المتقدّمة ، بل بعضها يدلّ على إعادة الصلاة مع نسيان الوضوء دون الطواف كرواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف « 3 » . فإنّ موردها امّا خصوص صورة النسيان أو الأعمّ منه ومن المتعمّد . ثمّ الظاهر انّ الطواف الواجب بالنذر بحكم الطواف المستحبّ في عدم اعتبار الوضوء فيه وذلك لأنّ الوجوب الذي يتحقّق بسبب النذر إنّما يكون متعلّقه الوفاء
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثامن والثلاثون ح - 9 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثامن والثلاثون ح - 5 . ( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثامن والثلاثون ح - 7 .