تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
وعدمه ، وما نحن فيه من هذا القبيل فإنّ مرجع القول بعدم تداخل الأسباب إلى تقييد إطلاق متعلّق الجزاء بقيد مثل كلمة « الآخر » ومن الواضح انّه لا يعقل اجتماع عنوان « الوضوء » و « الوضوء الآخر » على وضوء واحد ، هذا كلّه في أصل مسألة التداخل التي هي مسألة أصولية . وأمّا مسألة الوضوء التي هي مورد البحث في المقام فهي خارجة عن النزاع في ذلك الباب للإجماع على الاكتفاء بوضوء واحد عقيب الأسباب المختلفة ، وعلى أنّ السبب إنّما هو الحدث ، والبول والغائط وغيرهما من النواقض من مصاديق عنوان الحدث لا انّ كلّ واحد سبب مستقلّ . وبالجملة : فالضرورة والإجماع قائمتان على أجزاء وضوء واحد عقيب الأجناس المختلفة أو الافراد من جنس واحد من النواقض فلا ينبغي البحث فيه ، وإنّما الكلام في الغسل فنقول : لو قلنا بأنّ الحدث الأكبر طبيعة واحدة غير قابلة للشدّة والضعف نظير الحدث الأصغر لكان اللّازم الاكتفاء بغسل واحد فيما لو اجتمعت أسباب مختلفة كما انّه لو قلنا بكونه طبائع مختلفة كالسواد والبياض فإن قلنا بتغاير الأغسال بمعنى انّ الغسل الرافع لحدث الحيض مغاير لما هو الرافع لحدث الجنابة مثلًا فلا إشكال في وجوب التعدّد حسب تعدّد الأسباب ، وإن قلنا بأنّ الغسل إنّما يرفع جنس الحدث فلا إشكال في الاكتفاء بالواحد ، ولو قلنا بأنّ الحدث الأكبر طبيعة واحدة قابلة للشدّة والضعف فتارة يكون كلّ سبب مؤثّراً في حصول مرتبة واحدة من مراتبه ، وأخرى يكون بعض أسبابه مؤثِّراً في حصول المرتبة الشديدة مع وحدته ، فعلى الأوّل يجب الغسل متعدّداً حسب تعدّدها على القول بتغاير الأغسال وعلى الثاني يكفي الغسل لذلك السبب عن الباقي ولا يكفي الغسل للباقي عنه بناءً على ذلك القول أيضاً وكيف كان فلو احرز شيء من الاحتمالات