. . . . . . . . . .
شرح
والتحقيق ابتناء المستلة كما أفاده في المصباح على أنّ الشرط هل هو الطبيعة أو الأفراد والوجودات ؟ فإن كان هو الأوّل فاللّازم القول بالتداخل لأنّ الطبيعة بحسب نظر العرف لا يتكرّر فزيد وعمرو فردان من طبيعة الإنسان عند العرف لا إنسانان كما هو كذلك بنظر العقل وإن كان هو الثاني فاللّازم القول بعدم التداخل ، ولا يخفى انّ مثل كلمة « كلّما » ظاهر في الثاني ، ومثل « ان » و « إذا » ظاهر في الأوّل . ثمّ إنّه مع فرض كون الشرط هو الافراد لا يبقى مجال لظهور الجزاء في إطلاق متعلّقه لأنّه لا يعقل اجتماعهما فبعد فرض وجود الأوّل يستحيل تحقّق الثاني ، ومن هنا يظهر انّ القول بعدم التداخل في الافراد من جنس واحد لا يستلزم القول به في الافراد من أجناس مختلفة كما عرفت في كلام النائيني قدس سره وذلك لما عرفت من أنّ التعارض بين إطلاق متعلّق الجزاء وظهور القضيّة الشرطية في الأوّل إنّما يكون تعارضاً بين صدر القضية وذيلها ، ومع ترجيح الأوّل لكونه ظهوراً وضعياً لا يبقى مجال للثاني ، وأمّا في الثاني فقد مرّ انّه لا تعارض بين صدر كلّ قضية وذيلها ، بل العقل يحكم بعدم إمكان اجتماع الإطلاقين في كلّ قضية ، معهما في الأخرى ، ولا ترجيح لإطلاق الشرط فيهما على إطلاق الجزاء مع قطع النظر عن حكم العرف ، فأولوية الثاني بالنسبة إلى الأوّل ممنوعة جدّاً . ثمّ إنّه لو قيل بالتداخل في الأسباب لا يبقى مجال للنزاع في تداخل المسبّبات ضرورة ، وأمّا لو قيل بعدم التداخل فالظاهر انّه لا وجه للنزاع فيه أيضاً لأنّ تداخل المسبّبات إنّما هو فيما إذا كانت العناوين الموضوعة للأحكام قابلة للانطباق على موجود واحد كاجتماع عناوين « العالم » و « الهاشمي » و « المؤمن » على زيد - مثلًا وأمّا إذا كانت العناوين متباينة فلا يعقل فيها الاجتماع حتّى ينازع في التداخل