. . . . . . . . . .
شرح
والمعلولات التكوينية لا في مثل المقام ، هذا كلّه في الأنواع المختلفة والماهيّات المتعدّدة كالبول والنوم . وأمّا في الأفراد من نوع واحد كبولين مثلًا فهل القاعدة تقتضي التداخل بالنسبة إليها أو عدم التداخل ؟ صرّح في تقريرات المحقّق النائيني قدس سره بالثاني نظراً إلى أنّ القضية الشرطية كالقضية الحقيقية فكما انّ قوله : المستطيع يحجّ عام لمن استطاع في أيّ وقت فكذلك قوله : إن استطعت فحجّ ، لأنّ كلّ قضية حقيقية راجعة إلى الشرطية وبالعكس ، غاية الأمر انّهما متعاكسان ، فالشرطية صريحة في الاشتراط وتتضمّن عنوان الموضوع والحقيقية صريحة في عنوان الموضوع وتتضمّن الاشتراط ، ولازم الانحلال أن يترتّب على كلّ شرط جزاء غير ما رتّب على الآخر فعلى هذا الإشكال في عدم التداخل في مورد تعدّد الشرط من جنس واحد فضلًا عمّا إذا تعدّد من الأجناس المختلفة ، فيصير هذا الظهور قرينة للجزاء ويصير بمنزلة أن يقال : إذا بلت فتوضّأ وإذا بلت ثانياً فتوضّأ وضوء آخر ثمّ إنّ طريق استفادة الانحلال امّا الوضع كالعموم الأصولي المستفاد من نحو متى وأنّى وأين وإذا ومهما وحيثما ، وأمّا الإطلاق كإنَّ وأخواتها ، وأمّا قيام الإجماع أو دلالة العقل عليه ، انتهى ملخّصاً . ويرد عليه انّ قياس القضية الشرطية بالقضية الحقيقيّة الظاهرة في ثبوت المغايرة بينهما ممّا لا يصحّ فإنّ القضية الشرطية قد تكون قضية حقيقيّة كما إذا قال :
يجب على الناس الحجّ إذا استطاعوا ، وقد تكون غيرها كما إذا قال : إذا استطاع زيد يجب عليه الحجّ . ثمّ إنّ انحلال القضايا الحقيقية إنّما هو بالنسبة إلى مصاديق الموضوع كزيد المستطيع ، وعمرو المستطيع ، وأمّا بالنسبة إلى مصداق واحد كزيد فلا انحلال أصلًا فتأمّل ، وكيف كان فإثبات عدم التداخل من هذا الطريق مشكل .