تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
متعلّق الجزاء ولزوم تقييده بالتعدّد ، وهذا المقدار من الظهور العرفي كاف في المقام ، ومنشؤه امّا قياس تلك القضايا الشرطية الواردة في الشريعة على القضايا العرفيّة المتداولة بينهم التي يفهمون منها التعدّد ، وأمّا فهمهم ثبوت الارتباط بين الشرط ومتعلّق الجزاء بحيث يكون كلّ شرط مستحقّاً لجزاء على حدة ، وأمّا غير ذلك ممّا لا نعلمه فإنّ العمدة هي أصل ثبوت الظهور العرفي لا الاطلاع على منشئه كما هو ظاهر . ثمّ إنّه قد يقال بأنّه لا يمكن تقييد إطلاق الجزاء في أمثال المقام ممّا لا ترتّب فيه بين الأسباب ، بل يمكن أن يوجد كلّ واحد منها قبل الآخر أو بعده لأنّه لا يمكن تقييد الوضوء في قوله : إذا بلت فتوضّأ ، بكلمة « الآخر » ونحوها لأنّه يمكن أن يوجد البول قبل النوم ، وكذا لا يمكن تقييد الوضوء في قوله : إذا نمت فتوضّأ بمثل هذه الكلمة لإمكان أن يوجد النوم قبل البول ، ومن هنا يظهر انّه لا يمكن التقييد في شيء منهما ، وهذا بخلاف ما إذا أمر بالوضوءين دفعة من دون التعليق على شيء ، أو جمع السببين فقال : إذا نمت وبلت فتوضّأ وضوءين ، أو كان السبب الثاني مترتّباً على السبب الأوّل دائماً كما إذا فرض أن يكون البول مترتّباً على النوم كذلك فإنّه يجوز ذلك ولا يلزم إشكال من تقييد القضيّة التي فيها السبب الذي يوجد بعد السبب الأوّل دائماً بمثل كلمة « الآخر » كما لا يخفى . وأنت خبير بأنّه يمكن التقييد بما لا يرد عليه هذا الإشكال مثل تقييد الوضوء في القضية الأولى بالوضوء لأجل البول ، وفي الثانية بالوضوء لأجل النوم ولا يستلزم ذلك أن يكون ما يجيء من قبل العلّة مأخوذاً في المعلول وهو محال إذ لا يعقل أن تكون الشمس علّة للحرارة الجائية من قبلها بحيث يكون هذا القيد مأخوذاً في المعلول ، وذلك أي وجه عدم الاستلزام انّ ما ذكر إنّما هو في العلل