. . . . . . . . . .
شرح
والكلّ مندفع : امّا الأوّل فلما عرفت من عدم نهوض دليل على وجوب المتابعة بهذا المعنى بل المراد من المتابعة الواجبة شرطاً المذكورة في الروايات هو الترتيب بشهادة القرائن المستفادة من نفس الأخبار مع انّ الروايات الواردة في مورد جواز الفصل بمقدار عدم الجفاف لا يظهر منها الاختصاص بصورة الاضطرار خصوصاً مع اشتمال بعضها على التعليل الذي لا يختصّ بها . وأمّا الثاني فمضافاً إلى منع كون المقام مجرى قاعدة الاشتغال دون البراءة نقول لا مجال للرجوع إلى الأصل بعد وجود إطلاقات الكتاب والسنّة . وأمّا الثالث فلأنّ المتابعة المتحقّقة في الوضوءات البيانية على تقدير تحقّقها إنّما هي لأجل جريانها مجرى العادة خصوصاً في مقام التعليم والإفادة فلا دلالة لها على الاعتبار في الحقيقة والماهيّة . وأمّا الرابع فلأنّه مع وضوح اختلاف مراد المجمعين لا مجال للتشبّث بظاهر معقد الإجماع وليس هو منعقداً على اعتبار مفهوم هذا اللفظ حتّى يرجع فيه إلى العرف واللغة فهذا القول أيضاً لا يكاد يدلّ عليه دليل . نعم هنا قول رابع محكيّ عن الفقيه واختاره جماعة من المتأخّرين وهو انّ الموالاة عبارة عن أحد الأمرين من المتابعة ومراعاة الجفاف نظراً إلى انّ ظاهر الموثقة مدخلية التأخير الذي كنّى عنه بعروض الحاجة والجفاف معاً في الحكم بوجوب إعادة الوضوء فينتفي وجوب الإعادة مع انتفاء واحد منهما واختار هذا القول صاحب المصباح وقال بعد منع كون المستند له ما ذكره في المدارك في ردّ الشهيد المدّعى لمخالفته للأخبار الكثيرة من اختصاص مورد أخبار قدح الجفاف بالجفاف الحاصل بالتفريق نظراً إلى انّه يتوجّه عليه انّ العبرة بعموم التعليل