وقد يصل وقد لا يصل كالخاتم وقد علم انّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل أو علم انّه لم يحرّكه ومع ذلك شكّ في انّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا يشكل الحكم بالصحّة ، بل الظاهر وجوب الإعادة ( 1 ) .
. . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء وحكمه انّه يجب الفحص عنه في خصوص ما إذا كان لاحتماله منشأ عقلائي حتى يطمئن بعدمه امّا وجوب الفحص عنه في هذه الصورة فقد تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في المسألة العاشرة من مسائل واجبات الوضوء فراجع ، وأمّا كفاية الفحص إلى حصول الاطمئنان بالعدم فلما عرفت غير مرّة من انّ الاطمئنان علم عرفي عقلائي ويكفي حصوله في الآثار المترتّبة على العلم . ولو كان الحاجب في هذا الفرع مسبوقاً بالوجود يجب الفحص عنه مطلقاً ولو لم يكن لاحتماله منشأ عقلائي لأنّ مقتضى الاستصحاب بقائه ولا يتوقّف جريان استصحاب بقاء المانع على القول بحجّية الأصول المثبتة كما قد قرّر في محلّه . الثاني : ما إذا شكّ بعد الفراغ في انّه كان موجوداً حال الوضوء أم لا وحكمه البناء على العدم وصحّة الوضوء والدليل عليه قاعدة الفراغ والتجاوز الجارية في الوضوء بمقتضى الروايات الكثيرة الدالّة عليها والقدر المتيقّن من موردها هو الشكّ في وجود الحاجب حال الاشتغال بالوضوء . الثالث : ما إذا كان الحاجب موجوداً حال الوضوء قطعاً وشكّ بعده في أنّه أزاله أوصل الماء تحته مع العلم بالالتفات حال الوضوء أو احتماله وحكمه أيضاً البناء على الصحّة وانّه أزاله أو أوصل الماء تحته وذلك لشمول قاعدة الفراغ لهذا الفرض وعدم اختصاصها بما عرفت انّه القدر المتيقّن منها . الرابع : ما إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في انّه كان موجوداً حال الوضوء أو عرض بعده والوجه فيه هو الوجه في الفرض السابق . الخامس : الفرع الأخير المذكور في المتن والوجه في اشكال الحكم بالصحّة ، بل استظهار وجوب الإعادة عدم شمول التعليل المذكور في بعض روايات القاعدة لهذا الفراغ فإنّ قوله عليه السلام هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ إنّما يقتضي حصر جريان القاعدة بما إذا كانت الأذكرية حال العمل والاشتغال به متحقّقة مع انّ المفروض في هذا الفرع عدم ثبوت الأذكرية بوجه لأنّه يعلم بوجود الخاتم وانّه لم يحرّكه حال العمل ، غاية الأمر انّه يحتمل وصول الماء تحته لأنّه قد يصل مع عدم التحريك إليه ففي الحقيقة لا تكون صورة العمل مغفولة بوجه بل منشأ الاحتمال إنّما هو مجرّد المصادفة وعليه فلا يشمله التعليل المذكور في مثل هذه الروايات ، بل الظاهر الرجوع إلى قاعدة الاشتغال الحاكمة بلزوم إحراز وصول الماء تحت الخاتم كما لا يخفى .