معه التيمّم ، فلو توضّأ والحال هذه بطل ( 1 ) .
. . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) امّا اعتبار طهارة الماء فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بل الضرورة في الجملة - الروايات المتواترة الواردة في الموارد المختلفة المذكورة في الوسائل في الأبواب المتفرّقة الدالّة عليه بالصراحة أو الظهور وبعضها دالّ على مفروغية هذا الأمر بين الرواة بحيث يكون الحكم بعدم جواز التوضّي من الماء في مورد كناية عن نجاسته وعدم طهارته ، بل التتبّع فيها يقضي بأنّهم عليهم السلام كثيراً ما لا يبيّنون نجاسة الماء إلّا من طريق عدم جواز الشرب وعدم جواز التوضّي منه فانظر إلى صحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب « 1 » . وغيرها من الروايات الكثيرة الواردة بهذا التعبير ، فأصل الحكم ممّا لا مجال للمناقشة فيه ، نعم في كون هذا الشرط واقعياً أو علمياً كلام يأتي في بعض المسائل الآتية . وأمّا اعتبار إطلاق الماء وعدم إضافته فقد تقدّم البحث عنه مفصّلًا في المسألة الأولى من فصل المياه المشتملة على حكم الماء المضاف وانّه لا يكون مطهّراً من الحدث ولا من الخبث فراجع ، نعم في كون هذا الشط أيضاً واقعياً أو علمياً كلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا اعتبار إباحته وعدم حرمة التصرّف فيه فقد نقل الإجماع عليه مستفيضاً ويظهر من غير واحد ذلك حتّى من القائلين بجواز اجتماع الأمر والنهي ، نعم عن الدلائل انّه حكى عن الكليني رحمه الله القول بجواز الوضوء بالمغصوب وانّه اختاره وقوّاه . وكيف كان فلو كان هنا إجماع لكان هو المستند وبدونه يبتني على مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه فإن قلنا بالامتناع فاللّازم الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الثالث ح - 1 .