تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار لامكان المناقشة في إطلاقها ولا بأس بالتعرّض لجملة منها فنقول : منها : ما عن أبي إسحاق عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده إلى محمد بن أبي بكر لمّا ولّاه مصر من قوله : وانظر إلى الوضوء فإنّه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرّات ، واستنشق ثلاثاً واغسل وجهك ثمّ يدك اليمنى ثمّ اليسرى ثمّ امسح رأسك ورجليك فإنّي رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصنع ذلك ، والعم انّ الوضوء نصف الايمان « 1 » . والظاهر انّ المقصود من قوله : امسح رأسك ورجليك هو بيان وجوب مسح الرجلين كالرأس ولا تكون الرواية بصدد البيان من سائر الجهات . ومنها : ما رواه علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلًا من تفسير العماني باسناده المذكور في آخر الوسائل عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال : والمحكم من القرآن ممّا تأويله في تنزيله مثل قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »، وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله لا يحتاج تأويله إلى أكثر من التنزيل ، ثمّ قال : وأمّا حدود الوضوء فغسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين وما يتعلّق بها ويتّصل ، سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها « 2 » . وهذه الرواية مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند محتملة لأن يكون المقصود بها بيان حدود الوضوء في مقابل الأمور الخارجة عنها كالمضمضة والاستنشاق ونحوهما ، ولا يكون لها إطلاق بالنسبة إلى كيفية الغسل والمسح
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء باب كيفية الوضوء ح - 19 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء باب كيفية الوضوء ح - 23 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 167 | الشيخ فاضل اللنكراني