تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
في أطراف الأنابيب » وأمّا إطلاقه على المفصل فهو الذي ذكره في القاموس فقال في محكيه : « الكعب كلّ مفصل للعظام » وحكي في الأربعين عن الفخر الرازي في تفسيره الكبير أنّه قال « والمفصل يسمّى كعباً » ومع وجود هذا الاختلاف لا بدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في تفسير الكعبين الوارد في الآية الشريفة فنقول : منها : صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة وفيها : قلنا : أين الكعبين ؟ قال : هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا عظم السّاق والكعب أسفل من ذلك كما في الكافي أو عظم الساق كما في التهذيب الحديث « 1 » . والظاهر انّ قوله : دون عظم الساق وصف للمفصل فيكون المراد : انّ محلّ الكعبين هو المفصل الذي يقرب عظم الساق وحينئذٍ ينطبق على ما ذكره البهائي خصوصاً مع قوله عليه السلام في الذيل والكعب أسفل من ذلك ، فإنّ المشار إليه بكلمة « ذلك » هو عظم الساق الذي سأل الراويان عن انّه ما هو ، فأسفلية الكعب منه لا تناسب العظم الناشز في ظهر القدم ، وتعبيرهما في السؤال بكلمة « أين » الظاهرة في السؤال عن المحلّ ظاهر في انّ محلّهما هو المفصل لا انّه هو نفس الكعب ، فالرواية بظاهرها ناطقة بمقالة البهائي قدس سره . ومنها : حسنة ميسّر عن أبي جعفر عليه السلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى قوله : ثمّ وضع يده على ظهر القدم ثمّ قال : هذا هو الكعب وقال : وأومى بيده إلى الأسفل العرقوب ثمّ قال : إنّ هذا هو الظنبوب . « 2 » والعرقوب بالضمّ عصب غليظ فوق العقب ، والظاهر اتّصاله بعظم الساق فيكون الغرض نفي ما يقوله الجمهور من انّه هو العظم الناشز في آخر السّاق إلّا أنّ قوله : وضع يده
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح - 3 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح - 9 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 155 | الشيخ فاضل اللنكراني