تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى انّ الغرض في هذه الرواية ونظائرها إنّما تعلّق بإفادة لزوم كون المسح بنداوة الوضوء في مقابل العامّة القائلين بلزوم المسح بالماء الجديد ، ولو سلم تعلّق الغرض ببيان جميع الخصوصيات فاللّازم في الرواية مضافاً إلى لزوم تقييد مسح الرأس الظاهر في الاستيعاب بمسح مقدّمه لا كلّه بل بعضه كما عرفت أن يقال برفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح الرجلين جميعاً ظاهراً وباطناً لعدم وجوب مسح الباطن قطعاً على ما تقدّم ثمّ رفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح مجموع الظهر ، بعد تقييدها به لما مرّ من كفاية المسمّى عرضاً بلا إشكال ، وكذلك يجب رفع اليد عن ظهورها في وجوب الابتداء من رؤوس الأصابع والانتهاء إلى الكعبين لما سيأتي من جواز مسح الرجلين مدبراً ومقبلًا ، ومع هذا كلّه كيف يمكن رفع اليد عن ظهور الآية بسبب هذه الرواية . ومنها : ما في رواية بكير وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام المشتملة على حكايته وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الدالّة على أنّه مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماءً « 1 » . ويرد على الاستدلال بها ما عرفت من كونها مسوقة لبيان انّه مسح بنداوة وضوئه ، والدليل عليه قوله عليه السلام : مسح رأسه ، مع انّ الاستيعاب فيه لا يكون واجباً بالاتفاق . ومنها : رواية الأعمش الدالّة على انّ الوضوء الذي أمر اللَّه به في كتابه الناطق غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين . ودلالتها على ما ذكروه ممنوعة كما هو ظاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 11 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 18 .