. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية علي بن عيسى الإربلي عن علي بن إبراهيم في كتابه ، عن النبي صلى الله عليه وآله الواردة في تعليم جبرئيل عليه السلام الوضوء له صلى الله عليه وآله الدالّة على أنّ الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين « 1 » .
وهي مع انّها مرسلة - ممنوعة الدلالة ووجه المنع ظاهر . ونظيرها رواية عيسى ابن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لعلي وخديجة لمّا أسلما : إنّ جبرئيل عندي يدعوكما إلى الإسلام إلى أن قال : وإسباغ الوضوء على المكاره الوجه واليدين والذراعين ومسح الرأس ومسح الرجلين إلى الكعبين « 2 » .
ومنها : ما رواه الكليني عن يونس قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ؛ ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول :
الأمر في مسح الرجلين موسع ؛ من شاء مسح مقبلًا ومن شاء مسح مدبراً فإنّه من الأمر الموسع إن شاء اللَّه « 3 » .
ولكنّها مضافاً إلى كونها مرسلة لا دلالة لها على وجوب الاستيعاب فلعلّه عليه السلام كان يعمل بالاستحباب ؛ وغرض الراوي إنّما تعلّق ببيان انّه مسح مقبلًا ومدبراً فلا يرتبط بالمقام . فانقدح ممّا ذكرنا انّه ليس هنا ما يدلّ على لزوم الاستيعاب حتّى يقيّد به إطلاق الآية الشريفة ، ولكن ذهاب جلّ العلماء بل كلّهم إلى زمان الشهيد الذي احتمل في الذكرى عدم الوجوب يمنعنا عن التمسّك بإطلاق الآية وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح - 24 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح - 25 .
( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب العشرون ح - 3 .