تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وتنزيله والذين أذهبن اللَّه عنهم كلّ رجس حتّى رجس الجهل وعدم العلم ، وأمّا مع ملاحظته فنقول : مقتضى صحيحة زرارة وبكير وكذا صحيحة أخرى لزرارة - المتقدّمتين هو كون الأرجل كالرءوس في كونها مدخولة لكلمة « الباء » المفيدة للتبعيض فاحتمال كونها منصوبة معطوفة على مجموع الجار والمجرور يندفع بذلك ، نعم لا يستفاد من ذلك خصوص الخفض أو النصب معطوفاً على محلّ المجرور فقط ، ولكن لا يكاد يترتّب على هذه الجهة ثمرة لما عرفت من انّ مقتضى كلّ منهما عدم وجوب الاستيعاب ، مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة وبكير على كون الكعبين غاية للممسوح ، وذلك لأنّ التعبير بكلمة « إلى » إنّما وقع فيها في طرف الأصابع فلو كانت غاية للمسح لم يجز التعبير بها في طرف الأصابع في مقام التفسير فوقوعه دليل على كونها غاية للممسوح وقد عرفت انّه بناءً عليه لا خفاء في كفاية المسمّى في جانب الطول أيضاً . وممّا ذكرنا يظهر انّ ما أفاده في « المصباح » من انّ كون كلمة الباء في الآية للتبعيض لا ينافي ظهورها في الاستيعاب من حيث الطول ؛ لأنّ معناها على هذا التقدير : فامسحوا من أرجلكم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهذه العبارة ظاهرة في وجوب الاستيعاب طولًا . ممّا لا يكاد يتمّ أصلًا لما عرفت من انّ التحديد لم يقع من الطرفين حتّى يكون ظاهراً في الاستيعاب ، بل إنّما وقع من طرف واحد والانتهاء إليه يتحقّق في مثل المثال الذي ذكرنا من دون استلزام للاستيعاب مع انّك عرفت دلالة صحيحة زرارة وبكير على كون الكعبين غاية للممسوح وانّه بناء عليه لا خفاء في كفاية المسمّى في جانب الطول أيضاً . نعم ربّما يستشكل في دلالتها بأنّها مبنيّة على أن تكون كلمة « ما » في قوله : أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، بدلًا من القدمين ،