تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا لو كانت بدلًا من « شيء » أو خبراً لمبتدأ محذوف وهو الضمير الراجع إلى الشيء فظاهرها حينئذٍ وجوب مسح مجموع ذلك المقدار إذ الباء الداخلة على الشيء لا يراد منها التبعيض ، بل هو مفاد نفس الشيء فتدبّر . ولكنّك خبير بأنّ احتمال كونه بدلًا من القدمين هو أقرب الاحتمالات بنظر العرف فالترجيح معه ، ولكنّه في « المصباح » بعد ما حكم بقوّة هذا الاحتمال ذكر انّ وقوع الرواية تفسيراً للآية وتفريعاً على ظاهرها يضعف سائر الاحتمالات ويقوّي احتمال كونه بدلًا من شيء . وأنت تعلم بأنّ ذلك مبني على ما أفاده من استفادة الاستيعاب من الآية ولو كانت كلمة الباء للتبعيض وقد عرفت عدم تماميّته وانّ الآية تدلّ على كفاية المسمّى حينئذٍ فإجمال الرواية على تقديره يرتفع بالآية إذ بعد دلالتها على عدم وجوب الاستيعاب لا يبقى مجال لغير الاحتمال الذي قرّبناه فإجمال الآية من حيث دخول الباء على الأرجل ترتفع بهذه الرواية وبصحيحة زرارة المتقدّمة المصرّحة بالتبعيض ، وإجمال هذه الرواية من جهة هذه الاحتمالات يرتفع بالآية الشريفة الدالّة على كفاية المسمّى على تقدير دخول الباء على الأرجل كما هو ظاهر . فتلخّص ممّا ذكرنا انّ مفاد إطلاق الآية بضميمة الرواية هو كفاية المسمّى مطلقاً - عرضاً وطولًا . ولكنّه قد استدلّ للمشهور بجملة من الأخبار : منها : صحيحة عمر بن اذينة عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّمة الواردة في حكاية المعراج المشتملة على قوله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله : ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ، ورجليك إلى كعبيك « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 151 | الشيخ فاضل اللنكراني