. . . . . . . . . .
شرح
يستفاد منها انّ كلمة « الباء » المفيدة للتبعيض لا تنحصر بالرءوس بل الأرجل أيضاً كذلك فهي امّا أن تكون مجرورة معطوفة على الرؤوس ، أو منصوبة معطوفة على محلّ نفس المجرور ، وعلى التقديرين يستفاد الاكتفاء بالبعض لا من نفس الرواية ليناقش فيها بما ذكر بل من الآية بضميمة الرواية الواردة في تفسيرها ، وقد عرفت مراراً انّ الآية إنّما تكون في مقام البيان من جميع الجهات فهي الحجّة في المقام من دون معارض لعدم صلاحية الأخبار المتقدّمة للمعارضة لعدم تمامية دلالتها على وجوب الاستيعاب كما هو حال أكثرها وعدم قوّة ظهور في النّفي بحيث تصلح لصرف الآية عن ظاهرها أو لرفع اليد عن الرواية الواردة في تفسيرها كما هو شأن رواية عبد الأعلى المتقدّمة فالاستيعاب من جهة العرض لم ينهض دليل على وجوبه . وأمّا من ناحية الطول فهل الواجب الابتداء من رؤوس الأصابع والانتهاء إلى الكعبين أو يكفي المسمّى كما في جانب العرض على ما عرفت ؟ قولان ، وقد ادّعى الإجماع على الأوّل ، وفي المحكي عن الحدائق انّه نقل عن الشهيد قدس سره في الذكرى احتمال عدم الوجوب ، وبه جزم المحدِّث الكاشاني في محكي المفاتيح واستظهره صاحب الحدائق . ولا بدّ من ملاحظة مستند المسألة فنقول : امّا الآية الشريفة فقد عرفت اختلاف قراءة « الأرجل » من جهة الجرّ والنصب ، فلو كانت الأرجل منصوبة معطوفة على محلّ الجار والمجرور بحيث كان مرجعه إلى قوله : امسحوا أرجلكم فلا إشكال في استفادة الاستيعاب منها ؛ لأنّ المقتضى للتبعيض إنّما هي كلمة الباء المنتفية على هذا الاحتمال نظير الوجه واليدين على ما عرفت من دلالة الآية بظاهرها على وجوب استيعاب غسلهما ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم من كفاية المسمّى من المسح