. . . . . . . . . .
شرح
هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً ؟ قال : لا ولا يجعل إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه إلّا ما يصل إليه الماء « 1 » .
ويجري فيها الاحتمال المذكور في رواية عبد الأعلى ويؤيّده هنا قوله : ولا يجعل عليه . . . فإنّ وصول الماء إنّما يكون معتبراً في الغسل دون المسح فتدبّر . وأمّا ما يدلّ على انّ الواجب إنّما هو المسح ببعض القدمين كالرأس فهي جملة من الأخبار : منها : ما ورد في الأخبار الكثيرة من انّ الإمام عليه السلام لم يدخل يده في حال المسح تحت الشراك ، أو لم يستبطن الشراكين . ودلالتها على عدم وجوب الاستيعاب من جانب العرض مبنيّة على أن يكون وضعه بحيث تسير بعض الأصابع ، وأمّا لو كان ساتراً لما هو خارج عن حدّ المسح طولًا كما إذا كان ساتراً للمفصل فقط فهي لا تدلّ على عدم وجوب الاستيعاب كما انّه لو كان ساتراً لظهر القدم ممّا هو داخل في الحدّ طولًا تصير هذه الأخبار دليلًا على عدم وجوب استيعاب ذلك الحدّ من طرف الطول أيضاً . ومنها : صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة في مسح الرأس المشتملة على أنّه إذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . ودلالتها على كفاية المسح ببعض القدمين ظاهرة . ومنها : صحيحة أخرى لزرارة المتقدّمة الواردة في كيفية استفادة مسح بعض الرأس والرجلين من الكتاب . ودلالتها على كفاية المسح ببعض الأرجل واضحة أيضاً ، ولو نوقش فيها بعدم كونها مسوقة لبيان هذه الجهة ؛ لأنّ إطلاقها وارد مورد حكم آخر ، فنقول : هذه الرواية من جهة كونها واردة في تفسير الآية الشريفة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح 6 .