. . . . . . . . . .
شرح
لا يساعده الدليل ، بل الأقوى كما هو المشهور من عدم الفرق بين اليدين ولكن الاحتياط باختيار اليد اليمنى نظراً إلى الصحيحة ممّا لا ينبغي تركه . وأمّا اعتبار الأصابع كما عن الحدائق نسبته إلى جماعة من الأصحاب فدليله غير ظاهر ، كما انّ النسبة غير واضحة ، ولذا قال في الجواهر : ولم أقف على مصرّح به والأمر بإدخال الإصبع تحت العمامة في بعض الروايات المتقدّمة لا دلالة فيه على التعيّن ، بل هو إرشاد إلى كيفية المسح في حال لبس العمامة ولكن مع ذلك أولويّة الأصابع باعتبار كونها القدر المتيقّن لا شبهة فيها . المقام الثاني : في اعتبار أن يكون المسح بنداوة الوضوء وعدم جواز استئناف ماء جديد ، وهذه المسألة من المسائل المهمّة التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين العامة والخاصّة ، فإنّ المحكي عن أهل الخلاف انّهم أوجبوا المسح بماء جديد إلّا مالك فإنّه حكم باستحباب ذلك وجواز غيره ، ولكن المشهور بل المجمع عليه بين الشيعة خلاف ذلك وانّه لا يجوز المسح بماء جديد ، نعم قد نسب الخلاف إلى ابن الجنيد ، والأخبار الواردة عن العبرة الطاهرة صلوات اللَّه عليهم أجمعين - المستفيضة بل المتواترة تدلّ على تعيّن المسح بنداوة الوضوء وبلله : ومنها : ما في غير واحد من الأخبار البيانيّة من التصريح بأنّه عليه السلام مسح رأسه ببلّة يده ، أو بفضل يديه ، أو ببلل كفّه ، أو بغيرها من العبارات ، فإنّ ذكر هذه الخصوصية يدلّ على كونها مقصودة للرواة بحيث كانوا بصدد بيانها ، بل في بعضها التصريح بأنّه عليه السلام لم يحدث لهما أي لمسح الرأس والقدمين ماء جديداً . ويمكن أن يقال : إنّ ذكر هذه الخصوصية في مقابل الفتوى من العامّة بتعيّن كونه بماء جديد لا يدلّ إلّا على مجرّد جواز كون المسح بنداوة الوضوء وعدم لزوم