تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : التفصيل بين حال الاختيار وحال الضرورة بالاكتفاء بالإصبع الواحدة في الحالة الثانية ولزوم الثلاث في الحالة الأولى . امّا لزوم الثلاث فللروايات المتقدّمة الدالّة عليه المحمولة على حال الاختيار كما هو ظاهرها ، وأمّا الاكتفاء بالإصبع الواحدة في حال الضرورة فلدلالة رواية حسين المتقدّمة الواردة في مورد ثقل نزع العمامة لمكان البرد على الاكتفاء بها . ثانيهما : التفصيل بين الرجل والمرأة بكفاية الإصبع الواحدة للرجل ولزوم الثلاثة للمرأة ، والوجه فيه هو الأخذ بكلّ من الروايات الدالّة على الاكتفاء بالواحدة الواردة في مورد الرجل والروايات الدالّة على لزوم الثلاث الواردة في مورد المرأة . وأنت خبير بأنّه بعد ملاحظة ما ذكرنا في معنى الروايات لا يبقى مجال لشيء من هذين التفصيلين أصلًا ، مع انّ رواية الواحدة لا تختصّ برواية الحسين الواردة في مورد الضرورة لوجود مرسل حمّاد الشامل لكلا الموردين مع انّ الضرورة لا تلائم التفصيل فإنّ الضرورة في لبس العمامة حال الوضوء لا في إدخال إصبع واحدة دون ثلاث ، كما انّ مورد رواية الثلاث لا تنحصر بالمرأة لعدم ورود رواية معمّر المتقدّمة في موردها ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المرأة والرجل ، كما انّ الرواية الحاكية أيضاً مطلقة فالتفصيل بينهما ممّا لا يتمّ أصلًا . ثمّ إنّ الظاهر انّ محل الخلاف المتقدّم في وجوب الثلاث أصابع واستحبابها إنّما هو عرض الرأس لا طوله ، بل حكى الاتّفاق عن صريح شرح الدروس واللوامع على كفاية المسمّى في جانب الطول ، لكن ظاهر المسالك انّ محلّ الخلاف هو طول الرأس وأمّا عرضه فيكفي فيه المسمّى ، وربّما وافقه عليه في الجواهر ، واستظهر في الحدائق ما حكاه عن الأمين الأسترآبادي من انّ المعتبر في عرض