. . . . . . . . . .
شرح
. ثانيهما : روايته الأخرى عن الحسين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل توضّأ وهو معتمّ فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال :
ليدخل إصبعه « 1 » .
وأنت خبير بما في الاستدلال بهما من الضعف ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ الأولى مرسلة والثانية ضعيفة لجهالة الحسين نقول إنّهما مسوقتان لبيان عدم وجوب رفع العمامة وكفاية إدخال اليد من تحتها ولا تعرّض فيهما لبيان المسح والمقدار المجزي منه أصلًا ، بل الظاهر كون الراوي عالماً بهذه الخصوصية ، وإنّما كان مورد شكّه هي الجملة الأخرى ، مع انّ كلمة الإصبع لا تكون ظاهرة في الإصبع الواحدة ، مع انّ إدخال الإصبع الواحدة لا يلازم المسح بتمام عرضها ، ولعلّ الوجه في الاحتياط بعدم الاجتزاء بما دون الإصبع على ما في المتن هو الذي أفاده الشيخ في العبارة المتقدّمة من منع السنّة عن ذلك ولا بأس به بعد ظهور كون المراد من الاحتياط هو الاحتياط غير الوجوبي ؛ لأنّ الواجب هو المقدار الذي دلّت عليه العبارة الواقعة قبل هذا الاحتياط وهو مسح شيء من مقدّمه فالزائد عليه إمّا أن يكون مستحبّاً أو يكون احتياطاً استحبابياً فتدبّر . وكيف كان فالمحكي عن الفقيه وخلاف السيّد وكتاب عمل يوم وليلة للشيخ وجوب المسح بثلاث أصابع مضمومة ، ويمكن الاستدلال له بروايات : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها . « 2 » بناءً على أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك وذكرها إنّما هو من باب المثال نظير ذكر الرجل في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والعشرون ح 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والعشرون ح 3 .