تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
هو مسح جميع الرأس حتّى يكون مسح ذلك المقدار قائماً مقامه ومغنياً عنه مع انّ ضرورة فقه الإمامية تكون على خلافه ، وهذا بخلاف المعنى الذي ذكرنا فإنّه يرجع إلى قيام مقدّم الرأس الذي هو قدر ثلاث أصابع مقام موضع مسح الرأس الذي كان المسح عليه واجباً في الأصل . ويؤيّده أي الاحتمال الذي ذكرنا رواية حسين بن زيد المتقدّمة في المقام الثاني الدالّة على انّ المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها ، فإنّ مدلولها قيام المسح بالناصية للمرأة مقام المسح على الرأس . ومنها : رواية معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل « 1 » . ويرد على الاستدلال بها ما عرفت من الاحتمال الأخير الجاري في الرواية المتقدّمة ، مضافاً إلى أنّ ظهور كلمة « يجزي » في كون فاعلها أقلّ المجزي ممنوع كما عرفته في بعض المباحث السابقة . ومنها : ما ورد في بعض الروايات الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المشتمل على قوله عليه السلام : وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وقد تقدّم نقله في المقام الثاني . ولا يخفى انّ المقصود منه بيان كون المسح ببلّة اليمنى في قبال العامّة القائلين باستحباب المسح بالماء الجديد ولا نظر لها إلى وجوب مسح جميع الناصية أو بعضها . فانقدح ممّا ذكرنا انّه لم ينهض شيء من الروايات لتقييد إطلاق الآية الدالّ على كفاية المسمّى في المسح بلزوم أن يكون مقدار إصبع أو ثلاث أصابع فضلًا عن أن يكون بثلاث أصابع ومنه انقدح الخلل في تفصيلين مذكورين في المسألة :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والعشرون ح 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 127 | الشيخ فاضل اللنكراني