تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحدائق عن بعض معاصريه لظهور انّها بحسب اللغة أخصّ من مقدّم الرأس ، والتمسّك لذلك بالروايتين فيه ما عرفت ، بل الرواية الثانية صريحة في خلاف ذلك . المقام الثالث : في المقدار اللّازم في مسح الرأس عرضاً وطولًا ، ولا يخفى انّ مفاد الروايات الواردة في المقام الأوّل هو مجرّد إجزاء المسح ببعض الرأس وعدم وجوب استيعابه به ، وأمّا كفاية المسمّى أو لزوم المسح بمقدار عرض إصبع واحدة أو مقدار ثلاث أصابع ، بل وكون المسح بالثلاثة فلا يستفاد شيء منها من هذه الروايات لأنّها مسوقة لبيان عدم وجوب الاستيعاب خصوصاً صحيحة زرارة الطويلة ، نعم يستفاد منها ما عرفت من كون كلمة « الباء » بمعنى من وحينئذٍ - فيمكن التمسّك بإطلاق الآية الشريفة الدالّة على وجوب المسح ببعض الرأس على كفاية مجرّد المسمّى طولًا وعرضاً لأنّ المفروض انّها بصدد البيان من جميع الجهات فإطلاقها من حيث الماسح والممسوح دليل على عدم كون شيء منهما محدوداً بحدّ ، بل المدار على صدق الاسم وهذا هو الذي نسب إلى المشهور . وأمّا اعتبار أن لا يكون أقلّ من الإصبع فهو الذي يستفاد من الشيخ قدس سره في التهذيب حيث إنّه بعد الاستدلال على ما في المقنعة من كفاية الإصبع بإطلاق الآية الشريفة قال : « إنّه لا يلزم على ذلك جواز ما دون الإصبع لأنّا لو خلّينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك ، لكن السنّة منعت من ذلك » فإنّ ظاهره دلالة السنّة على المنع ممّا دون الإصبع مع انّه لم يعثر فيها على المنع المذكور . نعم هنا روايتان مشتملتان على كلمة « الإصبع » : إحداهما : مرسلة حمّاد عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة ؟ قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدّم رأسه « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والعشرون ح 1 .