تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
مثل ما ورد في بعض الروايات الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من انّ أبا جعفر عليه السلام - بعد حكاية لوضوئه صلى الله عليه وآله - قال : إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ؛ وتمسح ببلة يمناك ناصيتك « 1 » . ورواية حسين بن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها « 2 » . ولكنّه لا يخفى انّ الرواية الأولى مسوقة لبيان وجوب كون المسح ببلّة اليمنى لا وجوب كونه على الناصية ، وعلى تقدير كونها في مقام البيان من هذه الجهة أيضاً لا يمكن الأخذ بظاهرها الدالّ على وجوب مسح مجموع الناصية كما هو ظاهر . والرواية الثانية على خلاف مطلوب المتوهّم أدلّ ؛ لأنّ ظاهرها انّ المسح على الناصية إنّما هو فيما اقتضت الضرورة والكلفة الحاصلة بإلقاء الخمار تعذّر المسح على فوقها فظاهرها انّ الموضع الأصلي هو مسح ما فوق الناصية فمفادها وجوب المسح على ما فوقها على الرجال أو استحبابه ، فالروايتان أجنبيّتان عن الدلالة على مسح خصوص الناصية فلا يصحّ أن يقيّد بهما إطلاق أدلّة وجوب المسح على مقدم الرأس . وأضعف من توهّم التقييد تفسير الناصية بالمقدم كما حكاه صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والعشرون ح 5 .