. . . . . . . . . .
شرح
الدالّة على انّ المسح ببعض الرأس مسوقة لبيان حكم آخر مثل رواية زرارة المتقدّمة الواردة في تفسير الآية المسوقة لبيان الاستدلال على عدم وجوب الاستيعاب ، ومثل الروايتين الأخريين المتقدّمتين اللّتين رواهما زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام . وبالجملة فالإطلاق إنّما يستفاد من خصوص الآية الشريفة ، ولكن الظاهر انّه لا خلاف في اختصاص موضع المسح بمقدم الرأس ويدلّ عليه أخبار كثيرة :
منها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : مسح الرأس على مقدّمه . « 1 »
منها : رواية أخرى له أيضاً قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : امسح الرأس على مقدّمه . « 2 » وفي بعض النسخ بدل قوله : « امسح » ذكر المسح كما في الرواية الأولى ، وعلى التقديرين فكونها رواية أخرى لمحمد بن مسلم بحيث كان له روايتان غير ثابت ، وعلى تقدير أن يكون « امسح » فتقييد إطلاق الآية بها بمجرّدها مشكل ؛ لأنّ البعث لا ينافي الاستحباب لعدم اختلاف البعث في الوجوب والاستحباب أصلًا ، وإلزام العقل بإتيان المبعوث إليه إنّما هو لكونه بمجرّده حجّة عليه تحتاج إلى الجواب ، وهنا يكون الإطلاق دليلًا على عدم الوجوب ويصحّ للعبد الاحتجاج به على المولى كما لا يخفى ، نعم الرواية الأولى الظاهرة في انّ المسح الواجب في الوضوء إنّما هو المسح على المقدّم مقيّدة للإطلاق على تقدير كونها رواية مستقلّة وإلّا فالتقييد محلّ إشكال . ومنها : مرسلة حمّاد عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والعشرون ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والعشرون ح 2 .