[ مسألة 43 : لو تلف المال أو وقع خسران ، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ ]
مسألة 43 : لو تلف المال أو وقع خسران ، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ ، ولم تكن له بيّنة قدّم قول العامل . وكذا لو ادّعى عليه الاشتراط أو مخالفته لما شرط عليه ؛ كما لو ادّعى أنّه قد اشترط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني وقد اشتراه فخسر ، وأنكر العامل أصل هذا الاشتراط ، أو أنكر مخالفته لما اشترط عليه . نعم ، لو كان النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز للعامل إلّا بإذنه ؛ كما لو سافر بالمال أو باع نسيئة فتلف أو خسر ، فادّعى العامل كونه بإذنه وأنكره ، قدّم قول المالك ( 1 ) .
شرح
يكون الحقّ مع المدّعى عليه مع يمينه ، كما في سائر الموارد على ما هو المقرّر في كتاب القضاء الذي شرحناه مع التفصيل « 1 » .
( 1 ) وقع التعرّض في هذه المسألة لصور تنازع المالك والعامل ، وهي كثيرة :
الأولى : لو تلف المال أو وقع خسران ، فادّعى المالك على العامل الخيانة والتفريط في الحفظ ، ولم يكن للمالك بيّنة على دعواه ، فإنّ القول قول العامل مع يمينه لأنّه منكر ؛ لمطابقة قوله مع أصالة عدم الخيانة أو التفريط في الحفظ ، أو مع أصالة عدم الضمان استصحابا أو براءة .
الثانية : ما لو ادّعى المالك عليه الاشتراط ، أو مخالفته لما شرط عليه ؛ كما لو ادّعى عليه أنّه اشترط أن لا يشتري الجنس الفلاني فاشتراه فخسر ، وأنكر العامل أصل هذا الاشتراط وقال بأنّ المالك لم يشترط في ضمن عقد المضاربة هذا الشرط ، أو قال بأنّه لم يقع في الخارج مخالفة هذا الشرط مع تسليم أصله ، وفي هاتين الصورتين يكون القول قول العامل مع عدم ثبوت البيّنة للمالك على دعواه ؛ لمطابقة
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 121 - 131 .