[ مسألة 39 : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل ]
مسألة 39 : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل ؛ سواء كان المال موجودا أو تالفا ومضمونا عليه . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب الناس من الربح ، وإلّا ففيه تفصيل ( 1 ) .
شرح
لا محالة ، ولا فرق بين صور التبعّض كما لا يخفى .
( 1 ) لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن هناك بيّنة قدّم قول العامل مع يمينه ؛ لمطابقته لأصالة عدم الزيادة ، من دون فرق بين ما إذا كان المال موجودا أو تالفا ومضمونا عليه ؛ لأنّه على تقدير عدم الضمان لا يترتّب على النزاع فائدة .
هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح ، وإلّا فالمذكور في العروة أنّه إذا كان كذلك ؛ كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ، فحينئذ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل « 1 » .
ولا يرد عليه أنّ العامل ذو اليد ، حيث إنّ المال بأجمعه في يده بالفعل ، ومقتضى القاعدة كونه بأجمعه له إلّا المقدار الذي أقرّ به للمالك ، فإنّه إنّما يتمّ فيما إذا لم يكن ذو اليد معترفا بانتقاله إليه من المالك ، وأمّا معه فلا أثر لليد ، حيث ينقلب المدّعي منكرا والمنكر مدّعيا ، فيلزم بالإثبات ، وإلّا فالمال للمالك بمقتضى اعترافه ، ولا يستحقّ إلّا ما يقرّ به المالك . نعم ، للعامل إحلاف المالك في الفرض كما في نظائره .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 567 مسألة 3447 .