[ مسألة 38 : لو كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته ]
مسألة 38 : لو كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال ( 1 ) .
شرح
وقع بوجه ، مثل ما إذا وهب زيدا مثلا خمسمائة ثمّ بعد ذلك وهبه أيضا ذلك المقدار ، فإنّ ذلك لا يوجب وحدة الهبة ، ويمكن اختلافهما من جهة اللزوم وعدمه إذا حصل شرائط اللزوم في إحداهما دون الأخرى .
نعم ، لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه واشتغل العامل بالاتّجار به ، ثمّ في أثناء التجارة دفع نصفه الآخر فالظاهر حينئذ وحدة المضاربة وجبران خسارة كلّ بربح الأخرى ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد عرفت في المسألة السابقة أنّ وحدة المالك لا توجب وحدة المضاربة ولا تدور مدارها ، فاعلم أنّ تعدّد المالك لا يوجب تعدّد المضاربة ، فيمكن أن يكون رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا ، فإنّ المضاربة واحدة وإن كان المالك متعدّدا . نعم ، يقع الكلام حينئذ في أنّه لو فسخ أحد الشريكين باعتبار كونها من العقود الجائزة ، لا إشكال بالنسبة إلى الانفساخ في خصوص حصّته ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فقد استشكل فيه في المتن ، ووجه الإشكال أنّه لم يعهد انفساخ العقد بالإضافة إلى البعض دون البعض الآخر بالفسخ ، وإن كان تبعّض الصفقة أمرا ممكنا شائعا ، وتقسيم المال المشترك لا بدّ وأن يكون بنظر الشريكين ، ولا يستقلّ شريك واحد ولو مع إضافة وكيله وعامله في ذلك .
وإن شئت قلت : إنّه كان للعامل التصرّف في المال المشترك ، ولعلّه لو لم تكن الشركة لم يكن الآخر راضيا بذلك ، والمفروض وقوع عقد واحد مع خصوصيّات مخصوصة ، ومن أنّه بعد جواز فسخ أحدهما تنفسخ المعاملة بالإضافة إلى حصّته