واحتمال التحالف هنا ضعيف ( 1 ) .
[ مسألة 48 : يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال وجعل الجعل حصّة من الربح ]
مسألة 48 : يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال وجعل الجعل حصّة من الربح ؛ بأن يقول : إن اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه أو ثلثه ، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة ، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود ، بل يجوز أن يكون عروضا أو دينا أو منفعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة الذي يكون استحقاق تمام الربح للمالك ، وادّعى العامل المضاربة المشتركة ربحها بين المالك والعامل حسب ما قرّراه ، ففي المتن أنّه يقدّم قول المالك بيمينه ، فيحلف على نفي المضاربة ، فله تمام الربح لو حصل ، وأضاف أنّ احتمال التحالف هنا ضعيف ، والوجه فيه : أنّه لا يترتّب ثمرة على النزاع في البضاعة والمضاربة إلّا مجرّد تمحّض الربح للمالك ، أو الاشتراك بينه وبين العامل فيه ، فثبوت النصف من الربح للمالك هو الأمر المتيقّن الذي لا يختلفان فيه .
وأمّا النصف الآخر ، فالعامل يدّعيه والمالك ينكره ، فيقدّم قوله بيمينه على نفي المضاربة وإن كانت صورة النزاع بنحو التحالف . وأمّا احتمال ضعف التحالف هنا ، فلاشتراك الدعويين في كون رأس المال للمالك ، ولم يصر العامل مالكا لشيء منه ، بخلاف المفروض في بعض المسائل السابقة ، وأمّا الاختلاف هنا فيكون بالإضافة إلى الربح فقط كما عرفت ، والعامل يدّعي مقدارا منه والمالك ينكره .
( 2 ) يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال وجعل الجعل حصّة من الربح ؛ بأن يقول : إن اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه أو ثلثه ، فتكون جعالة تفيد