[ مسألة 46 : لو حصل تلف أو خسارة فادّعى المالك أنّه أقرضه ، وادّعى العامل أنّه قارضه ]
مسألة 46 : لو حصل تلف أو خسارة فادّعى المالك أنّه أقرضه ، وادّعى العامل أنّه قارضه ، يحتمل التحالف بلحاظ محطّ الدعوى ، ويحتمل تقديم قول العامل بلحاظ مرجعها . ولو حصل ربح فادّعى المالك قراضا والعامل إقراضا ، يحتمل التحالف أيضا بلحاظ محطّها ، وتقديم قول المالك بلحاظ مرجعها ، ولعلّ الثاني في الصورتين أقرب ( 1 ) .
[ مسألة 47 : لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة ]
مسألة 47 : لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة فلا يستحقّ العامل شيئا من الربح ، وادّعى العامل المضاربة فله حصّة منه ، فالظاهر أنّه يقدّم قول المالك بيمينه ، فيحلف على نفي المضاربة ، فله تمام الربح لو كان ،
شرح
لنفسك فالخسران عليك ، ففي المتن قدّم قول العامل بيمينه ، ولعلّه لأنّه أعرف بنيّته من غيره ؛ لعدم المائز بين الأمرين في المقام إلّا بالنيّة ، فالظاهر معه .
( 1 ) لو حصل تلف أو خسارة فادّعى المالك أنّه أقرضه فالتلف أو الخسارة عليه لوقوعه في ملكه ، وادّعى العامل أنّه قارضه فالتلف أو الخسارة على المالك ، كما هو الحكم في المضاربة ، فقد احتمل في المتن التحالف بلحاظ نفس الدعوى ومرجعها ، واحتمل تقديم قول العامل بلحاظ مرجع الدعوى ، واستقرب في الذيل أقربيّة الثاني ، ولعلّ الوجه فيه أنّ الملاك والمعيار عند العقلاء هو مرجع الدعوى ومآلها لا نفس محطّ الدعوى ، ومنه يظهر حكم الصورة الثانية ؛ وهو ما لو حصل في التجارة ربح فادّعى المالك المضاربة وثبوت الربح بينهما ، وادّعى العامل ثبوت الإقراض الملازم لكون الربح له خاصّة ، فالاحتمالان المذكوران جاريان فيه ، لكن الأقرب هو تقديم قول المالك ؛ لأنّ الملاك هو مرجع الدعوى لا نفس الدعوى ومحطّها على ما عرفت .