[ مسألة 44 : لو ادّعى ردّ المال إلى المالك وأنكره ]
مسألة 44 : لو ادّعى ردّ المال إلى المالك وأنكره قدّم قول المنكر ( 1 ) .
[ مسألة 45 : لو اشترى العامل سلعة فظهر فيها ربح ]
مسألة 45 : لو اشترى العامل سلعة فظهر فيها ربح فقال : اشتريتها لنفسي ، وقال المالك : اشتريته للقراض ، أو ظهر خسران فادّعى العامل أنّه اشتراه للقراض ، وقال صاحب المال : اشتريتها لنفسك ، قدّم قول العامل بيمينه ( 2 ) .
شرح
قوله مع أصالة عدم الاشتراط ، أو عدم مخالفة الشرط كما في الفرض الأوّل .
الثالثة : لو وقع النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز للعامل إلّا بإذنه ، كما لو سافر بالمال وقلنا بعدم جواز السفر به إلّا مع الإذن ، أو باع نسيئة كذلك فتلف أو خسر ، فادّعى العامل إذن المالك إيّاه في ذلك وأنكر المالك الإذن ، وفي هذه يقدّم قول المالك مع عدم ثبوت البيّنة للعامل ؛ لأنّ قول المالك مطابق لأصالة عدم الإذن وهو محال ؛ لجريان الأصل في المسبّب مع جريانه في السبب إذا كانت السببيّة شرعيّة ، كما قرّر في محلّه من علم الأصول .
( 1 ) تقديم قول المالك - أي مع يمينه - إنّما هو لمطابقة قوله لأصالة عدم الردّ ، مع أنّه عرفا منكر ، وقد ذكرنا في كتاب القضاء أنّ الملاك في تشخيص المدّعي والمدّعى عليه اللذين وقع التعبير بهما في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هو العرف « 1 » ، كسائر العناوين الواقعة موضوعة للأحكام .
( 2 ) لو اشترى العامل سلعة فظهر فيها ربح فقال اشتريتها لنفسي فبالنتيجة تمام الربح لي ، وقال المالك : اشتريته للقراض فالربح مشترك ، أو ظهر خسران فادّعى العامل أنّه اشتراه للقراض فالخسران على المالك ، وقال صاحب المال : اشتريتها
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 75 - 77 وص 115 - 116 .