[ مسألة 18 : لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقّا للغير ]
مسألة 18 : لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقّا للغير ، أو ظهر بطلان البيع - لفقد شرط من شروط صحّته - إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده ، وأمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد .
والأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري - من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير ، وقلعه المالك - للمشتري عن البائع ( 1 ) .
شرح
دليل القاعدة في كون المضمون هو المأخوذ باليد ، فتدبّر جيّدا .
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : إذا قبض البائع الثمن وأتلفه أو صار تالفا عنده ، يجوز ضمانه للمشتري عن البائع في صورة ظهور المبيع مستحقّا للغير ، أو ظهور بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته ؛ لأنّ الثمن في هاتين الصورتين على عهدة البائع وفي ذمّته مثلا أو قيمة ، وقد عرفت أنّ هذا النحو من الضمان لا ينافي التنجيز المعتبر فيه ، والفرق بينه وبين ما تقدّم « 1 » من عدم الصحّة فيما لو قال : أقرض فلانا أو بعه نسيئة وأنا ضامن إنّما هو ثبوت الإجماع على البطلان هناك ، وعدم ثبوته هنا ، وإلّا فلا فرق بينهما كما لا يخفى .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ظهور المبيع مستحقّا للغير ، أو ظهور بطلان البيع يكشف عن اشتغال ذمّة البائع بالثمن ؛ لأنّ الفرض حصول التلف عنده . وأمّا في المثالين فلم يتحقّق الاشتغال بوجه حين الضمان ؛ لعدم حصول الاقتراض والبيع بعد .
الثاني : الصورة مع بقاء الثمن في يد البائع ، وقد تردّد في صحّة الضمان في هذه الصورة في المتن ، والظاهر أنّ الترديد واحتمال الوجهين ينشأ ممّا قوّاه سابقا من عدم
هامش
( 1 ) في ص 360 .