تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

[ مسألة 19 : لو كان على الدّين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان ]

مسألة 19 : لو كان على الدّين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان ، شرط الضامن انفكاكه أم لا ( 1 ) .

[ مسألة 20 : لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه ، فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن ]

مسألة 20 : لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه ، فأدّاه بلا ضمان
شرح
صحّة الضمان في الأعيان المضمونة كالمغصوب ونحوه ، ضرورة ضمان نفس الثمن مع البقاء في يد البائع لو ظهر المبيع مستحقّا للغير ، أو ظهر بطلان البيع ، ومن أنّ كونه مضمونا على البائع بالفعل غير معلوم ، ولذا يجوز له إتلافه مع عدم علمه بالحال ، فالضمان يرجع إلى اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة ، فلا مانع من ضمان العهدة فتدبّر . الثالث : صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري - من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير ، وقلعه المالك - للمشتري عن البائع ، وعدم صحّته ، وقد قوّى في المتن العدم ، والظاهر أنّ الوجه فيه أنّ الظهورين المزبورين وإن كانا كاشفين عن بطلان المعاملة ، الذي لازمه عدم كون المبيع للبائع ، إلّا أنّ قلع المالك للبناء أو الغرس الذي أحدثه المشتري - بتخيّل كون الأرض مملوكة له - غير معلوم . ومن المحتمل أن لا يتحقّق القلع من المالك ، ويرضى ببقاء البناء أو الغرس مجّانا أو مع الأجرة ، والمفروض رجوع الثمن إلى المشتري ، فإذا رضي بالبقاء مع الأجرة لا يكون هناك مانع منه . ( 1 ) والوجه فيه أنّ الرهن كان وثيقة بالإضافة إلى المديون الأوّلي ، والمفروض انتقال ذمّته إلى ذمّة الضامن ورضا المضمون له بذلك ، فمن كان الرهن عنده لا تكون ذمّته مشغولة ، ومن كانت ذمّته مشغولة لا يكون في مقابلها رهن ، فالرهن ينفكّ بنفس الضمان ؛ سواء شرط انفكاكه أم لا .