[ مسألة 16 : لو ادّعى شخص على آخر دينا ]
مسألة 16 : لو ادّعى شخص على آخر دينا ، فقال ثالث للمدّعي : « عليّ ما عليه » فرضي صحّ الضمان ؛ بمعنى ثبوت الدّين في ذمّته على تقدير ثبوته ، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه ، ويصير الضامن طرفها ، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدّين . وأمّا إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء ، لا على المقرّ ولا على الضامن ( 1 ) .
شرح
كذلك يجوز الضمان عليهما إذا كانا على العهدة ، فيجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل في الإجارة على الأعمال ، كما أنّه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة مطلقا في تلك الإجارة وغيرها ، وقد استثنى من ذلك صورة واحدة ؛ وهو ما لو كان العمل المستأجر عليه مشروطا فيه مباشرة الأجير ، بحيث لا يجوز أن يقوم مقامه شخص آخر حتّى الوارث في صورة الموت ، ففي هذه الصورة لا يتمّ الضمان ؛ لأنّه ينافي قيد المباشرة المأخوذ في الإجارة ، أو الانصراف إلى صورة المباشرة ولو كانت الإجارة مطلقة لم يقع فيها التصريح بهذا القيد .
وبالجملة : لا بدّ وأن يكون الضامن صالحا لأن يقوم مقام المضمون عنه ، وفي صورة التصريح بقيد المباشرة ، أو انصراف الإطلاق إليه لا يمكن أن يتحقّق ذلك ، فلا يصحّ الضمان بوجه ، فتدبّر جيّدا .
( 1 ) لو ادّعى شخص على آخر دينا ، فقال ثالث للمدّعي : « عليّ ما عليه » فرضي المدّعي بذلك صحّ الضمان ، بمعنى ثبوت الدّين على تقديره في ذمّته ، وخروج المضمون عنه عن الطرفية للدعوى ، وصيرورة الضامن طرفا لها . وعليه فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، وليس هذا من التعليق في الضمان