في زمان موته من الأموال ؛ عينا أو دينا أو منفعة ، أو حقّا ماليّا يبذل بإزائه المال كحقّ التحجير ، وهل تحسب الدية من التركة وتضمّ إليها ، ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع أم لا ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة أمران :
الأوّل : أنّه إنّما يحسب الثلث في الإقرار ونحوه بالنسبة إلى مجموع تركته في زمان موته من الأموال ؛ عينا كانت أو دينا أو منفعة ، كما في باب الإجارة الذي يتملّكها المستأجر من حين عقد الإجارة ، أو حقّا بشرط أن يكون ماليّا يبذل بإزائه المال ؛ كحقّ التحجير وحقّ الاختصاص ونحوهما ، والسرّ فيه أنّه من جانب الإثبات لا فرق بين ما ذكرنا من الأموال ؛ لأنّ كلّها مرتبطة به من دون فرق . وأمّا من جانب النفي فلأنّه يمكن عروض التلف السماوي للمجموع أو للبعض من دون تحقّق ضمان ، ولا مجال حينئذ لثبوت حكم بالإضافة إلى التالف ، فإذا قلنا : بأنّ إقراره إنّما يحسب من الثلث كما إذا كان متّهما على ما عرفت ، فهل يمكن أن يقال بنفوذ إقراره بالنسبة إلى الثلث حال الإقرار ، ولو كان مستوعبا للجميع حال الموت ، أو أزيد منه ؟ فلا إشكال في أنّ الملاك هي التركة حال الموت .
الثاني : أنّه لو فرض أنّ سبب الموت هو القتل الخطائي ، أو ما يشبه العمد أو العمدي ، واختار الورثة الدية بدلا عن القصاص ورضي بها القاتل ، فهل تحسب الدية من التركة وتضمّ إليها ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع ، أم لا ؟
وفي المتن وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان ، ولعلّ السرّ في الرجحان أنّ الدية عوض عن الدم وبدل له ، ففي الحقيقة يكون صاحبها هو المقتول ، غاية الأمر أنّه حيث لا يمكن أن يصير المقتول مالكا له لفرض موته ينتقل إلى