[ مسألة 5 : ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة ونحوها ]
مسألة 5 : ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة ونحوها ، إنّما هو مع عدم إجازة الورثة ، وإلّا نفذت بلا إشكال ، ولو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصّته ، ولو أجازوا بعضا من الزائد على الثلث نفذت بمقداره ( 1 ) .
[ مسألة 6 : لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث . ]
مسألة 6 : لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث . وهل تصحّ منه في حال حياته بحيث تلزم عليه ولا يجوز له الردّ بعد ذلك ، أم لا ؟ قولان ،
شرح
ورثته ، ففي الحقيقة كأنّ الدية تنتقل إلى الميّت أوّلا ، ومنه إلى ورثته ثانيا ، وإلّا فليست هي مالا منتقلا إلى الوارث من دون واسطة ، فلا محالة تضمّ إلى سائر التركة ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع ، وهذا هو الظاهر وإن كان الانتقال إلى الورثة في بعض الصور منوطا باختياره ، كما في صورة ثبوت حقّ القصاص أوّلا ، فتدبّر .
( 1 ) ما تقدّم من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة مطلقا « 1 » ، والإقرار مع كون المقرّ متّهما على ما عرفت « 2 » إنّما هو بلحاظ حال الورثة وعدم تحقّق الإضرار بهم ، فلو اتّفقوا على إجازة ما زاد على الثلث طبقا للوصيّة أو الإقرار بأجمعهما يتحقّق النفوذ بلا إشكال ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهم ، ومنه يظهر أنّه لو أجاز بعضهم دون بعض نفذت بمقدار حصّة المجيز ، ولا يكون الأمر دائرا بين إجازة الجميع أو ردّهم ، كما يظهر أنّه لو اتّفقوا على إجازة بعض الزائد دون الجميع يتحقّق النفوذ بذلك المقدار ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 337 - 338 .
( 2 ) في ص 347 - 350 .