[ مسألة 2 : لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ ]
مسألة 2 : لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ ، فإن كان مأمونا غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به وإن كان زائدا على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وإلّا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه . والمراد بكونه متّهما وجود أمارات يظنّ معها بكذبه ؛ كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظنّ معها بأنّه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له حبّ شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظنّ معه بأنّه يريد بذلك نفعه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد فصّل في المتن في صورة الإقرار بدين أو عين في مرض موته لوارث أو أجنبيّ بين صورة عدم الاتّهام وكونه مأمونا ، فإقراره نافذ في جميع ما أقرّ به وإن كان زائدا على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وبين صورة الاتّهام فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه ، ويدلّ عليه روايات :
منها : صحيحة الحلبي - التي جعلها في الوسائل روايتين ، مع أنّ الظاهر اتّحادهما - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يقرّ لوارث بدين ، فقال : يجوز إذا كان مليّا « 1 » .
والظاهر أنّ المراد هو الإقرار به له في مرضه ، كما وقع التصريح به في النقل الآخر « 2 » . وحكي عن الصحاح أنّه ملؤ الرجل : صار مليئا أي ثقة « 3 » . وفي الجواهر احتمال أن تكون الملاءة طريقا لرفع التهمة ، خصوصا إذا رجع الضمير في كان إلى الوارث . ثمّ قال : ولعلّ الأوّل أولى « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 41 ح 1 ، الفقيه : 4 / 170 ح 593 ، تهذيب الأحكام : 9 / 159 ح 655 ، الاستبصار : 4 / 111 ، ح 425 ، وعنها الوسائل : 292 ، كتاب الوصايا ب 16 ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 190 ح 405 ، وعنه الوسائل : 19 / 293 ، كتاب الوصايا ب 16 ح 7 .
( 3 ) الصحاح : 1 / 110 .
( 4 ) جواهر الكلام : 26 / 79 .