. . . . . . . . . .
شرح
والوصية أكثر من الثلث ، فالجواب يرجع إلى مضيّ العتق وأنّ النقصان الذي في الثلث يكون في الوصيّة .
ومنها : رواية الحسن بن الجهم - التي وصفها في الجواهر بالموثّقة « 1 » - قال :
سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في رجل أعتق مملوكا وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستّمائة درهم ، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ، قال :
يعتق منه سدسه ؛ لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم ، ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها ، وله السدس من الجميع « 2 » .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الطويلة قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت ، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك ، فقال ابن شبرمة : أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء ، فإنّه قد أعتقهم عند موته ، وقال ابن أبي ليلى : أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء ، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته ، وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير ، فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير ، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال :
سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول ؟ واللّه ما قلته إلّا طلب خلافي .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فعن رأي أيّهما صدر ؟ قال : قلت : بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى ، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه ، فقال : فمع أيّهما من قبلكم ؟
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 67 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 169 ح 690 وص 218 ح 855 ، الكافي : 7 / 27 ح 3 ، وعنهما الوسائل : 19 / 354 ، كتاب الوصايا ب 39 ح 4 .