ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال ، وإذا انفكّ الرهن بسبب الأداء ، أو الإبراء أو نحو ذلك يبقى أمانة مالكيّة في يده ؛ لا يجب تسليمه إلى المالك إلّا مع المطالبة ( 1 ) .
[ مسألة 29 : لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن ]
مسألة 29 : لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن ، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهونا على دين مورّثهم ، وينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة ، فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك ، فإن اتّفقوا على أمين ، وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه ، وإن فقد الحاكم فعدول المؤمنين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المرتهن أمين لا يكون ضامنا في صورة التلف أو التعيّب إلّا مع التعدّي أو التفريط كسائر موارد الأمانات . نعم ، لو كان في يد الراهن مضمونا لكونه مغصوبا ، أو عارية مضمونة لا يكون الارتهان عنده موجبا لزوال الضمان إلّا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيوجب ذلك ارتفاع الضمان ؛ لأنّه إنّما هو لرعاية حقّ المالك ، ومع الإذن من شخصه لا يبقى مجال للضمان ، من دون فرق بين ما إذا صرّح بالإذن ، وبين ما لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال ، نظرا إلى أنّه مع عدم الإذن لا يجوز التصدّي لارتهانه ؛ لعدم تحقّق الرهن مع عدم الإذن .
ثمّ إنّه إذا انفكّ الرهن بسبب أداء الدّين أو إبرائه أو نحو ذلك يبقى الرهن في يده أمانة مالكيّة ، ولا يكون متعلّقا لحقّ المرتهن ، ولازم الأمانة المالكيّة وجوب التسليم إلى المالك في خصوص صورة المطالبة ، وفي صورة العدم لا يجب التسليم ، ولا يتفرّع عليه ضمان إلّا مع التعدّي أو التفريط كما في سائر الموارد ، فتدبّر .
( 2 ) أمّا عدم البطلان بموت الراهن - فمضافا إلى لزوم الرهن من ناحيته