[ مسألة 27 : لو كان الراهن مفلّسا ، أو مات وعليه ديون للناس ]
مسألة 27 : لو كان الراهن مفلّسا ، أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه ، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن ( 1 ) .
[ مسألة 28 : الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ وتفريط . ]
مسألة 28 : الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ وتفريط . نعم ، لو كان في يده مضمونا لكونه مغصوبا أو عارية مضمونة مثلا ، ثمّ ارتهن عنده لم يزل الضمان إلّا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيرتفع الضمان على الأقوى . وكذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من
شرح
بيعه في الدّين ، لكنّ الظاهر هو الجواز كما في المتن ؛ لأنّ رضا الراهن في رهنه وإذنه في ذلك مستلزم للرضا بالبيع . وبعبارة أخرى : عدم الجواز لا يلائم الرهنية وكونه وثيقة للدّين ، فجواز رهنه كاشف عن جواز بيعه مع عدم الأداء .
وبعبارة ثالثة : ظاهر أدلّة الاستثناء المنع من البيع رغما للمالك وعلى خلاف نظره ورضاه ، وإلّا فلا مجال للحكم بعدم الجواز مع رضاه بذلك كاملا ، وفي المقام جعل مثل ذلك رهنا دليل على موافقته مع البيع في صورة عدم الأداء ، ولكن مع ذلك الأحوط الأولى عدم الإخراج من ظلّ رأسه كما في المتن ، والوجه فيه واضح .
( 1 ) لو كان الراهن مفلّسا ؛ أي عرض له الفلس بعد الرهن ، أو مات وعليه ديون للناس مستغرقة لجميع أمواله ، أو فاقدا للمال رأسا ، يكون المرتهن أحقّ من باقي الغرماء لسبق حقّه بالرّهن ، فله استيفاء حقّه أوّلا ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن دين المرتهن استوفى ما يمكن عن الرهن ، ويشترك مع الغرماء في سائر أموال الراهن لو كانت .