تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

[ مسألة 31 : لو كان عنده رهن قبل موته ، ثمّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته - لا تفصيلا ولا إجمالا ]

مسألة 31 : لو كان عنده رهن قبل موته ، ثمّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته - لا تفصيلا ولا إجمالا - ولم يعلم كونه تالفا بتفريط منه ، لم يحكم به في ذمّته ولا بكونه موجودا في تركته ، بل يحكم بكونها لورثته ، بل وكذلك على الأقوى لو علم أنّه قد كان موجودا في أمواله الباقية إلى بعد موته ، ولم يعلم أنّه باق فيها أم لا ، كما إذا كان سابقا في صندوقه داخلا في الأموال التي كانت فيه ، وبقيت إلى زمان موته ، ولم يعلم أنّه قد أخرجه وأوصله إلى مالكه ، أو باعه واستوفى ثمنه ، أو تلف بغير تفريط منه ، أم لا ( 1 ) .
شرح
يكون مفرّطا ، خصوصا في صورة عدم الاطمئنان ، ويترتّب على التفريط الضمان لضمان الأمين مع التعدّي أو التفريط ، كما هو المقرّر في القاعدة الفقهيّة العامّة « 1 » . ( 1 ) في هذه المسألة فروض : الأوّل : لو كان عنده رهن قبل موته ، ثمّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته - لا تفصيلا ولا إجمالا - ولم يعلم كونه تالفا بتعدّ أو تفريط منه ، لم يحكم بثبوت الرهن في ذمّته ولا بكونه موجودا في تركته ، بل يحكم بكون جميع التركة لورثة المرتهن ؛ لقاعدة اليد التي هي أمارة على الملكية ، ولا يعارضها استصحاب بقاء الرهن عنده ؛ لأنّ الأصل لا يترتّب عليه أثر في مقابل الأمارة ، كما هو المحقّق في محلّه « 2 » . الثاني : ما لو علم أنّه قد كان موجودا في أمواله الباقية إلى بعد موته ، ولم يعلم أنّه باق فيها أم لا ، كالمثال المفروض في المتن ؛ وهو أنّه كان سابقا في صندوقه داخلا في الأموال التي كانت فيه ، وبقيت إلى زمان موته ، ولكنّه لم يعلم أنّه قد أخرجه عن
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظلّه : 1 / 27 - 43 . ( 2 ) معتمد الأصول : 1 / 491 - 493 .