[ مسألة 25 : لو وفي بيع بعض الرهن بالدّين اقتصر عليه على الأحوط ]
مسألة 25 : لو وفي بيع بعض الرهن بالدّين اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وبقي الباقي أمانة عنده ، إلّا إذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم الراغب ، أو كان فيه ضرر على المالك فيباع الكلّ ( 1 ) .
[ مسألة 26 : لو كان الرهن من مستثنيات الدّين ]
مسألة 26 : لو كان الرهن من مستثنيات الدّين - كدار سكناه ودابّة ركوبه - جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو فرض أنّ بيع بعض الرهن يفي بالدّين ويساويه ، ففي المتن أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى الاقتصار على بيع البعض ؛ لأنّ الغرض من الرهن هو وفاء الدّين منه لئلّا يذهب دين المرتهن بحيث لا يكون في مقابله شيء ، فإذا كان بيع البعض وافيا بهذا الغرض فلا مجال لبيع الجميع مع كونه ملكا للغير الرّاهن ، لكن هذا فيما إذا أمكن التبعيض في البيع من جهة الراغب وعدم توجّه ضرر على المالك ، كما إذا كان عنده رهن صبرة من حنطة مثلا ، ويفي بيع النصف بالدّين ويساويه ، وأمّا إذا لم يمكن التبعيض إمّا من جهة عدم الراغب ، أو من جهة توجّه ضرر على المالك مع بيع البعض ، كما لو فرض أنّ عنده رهن دار محقّرة تكون قيمتها ضعف الدّين ، لكن التبعيض في بيع الدار الكذائيّة إمّا لا راغب فيها ، وإمّا أن يكون موجبا لضرر المالك ، فإنّه يجوز في هذه الصورة أداء الزائد عن الدّين إلى الراهن ، والوجه فيه واضح .
( 2 ) لو كان الرهن من مستثنيات الدّين ؛ كدار سكناه أو دابّة ركوبه أو مثل ذلك ، فهل يجوز للمرتهن بيعه واستيفاء دينه منه كسائر الرهون غير المستثناة من الدّين ، أم لا يجوز ؟ ربما يتوهّم عدم الجواز ؛ لأنّ المفروض كونه من المستثنيات ، فلا يجوز