تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ مسألة 30 : لو ظهر للمرتهن أمارات الموت ]

مسألة 30 : لو ظهر للمرتهن أمارات الموت يجب عليه الوصيّة بالرهن وتعيين المرهون والراهن والإشهاد كسائر الودائع ، ولو لم يفعل كان مفرّطا وعليه ضمانه ( 1 ) .
شرح
كما عرفت « 1 » - أنّ البطلان بموته ينافي الاستيثاق المأخوذ في حقيقة الرهن ، مع أنّ الراهن ربما يكون في فناء الموت ، فالبطلان به ينافي الحقيقة . وأمّا عدم البطلان بموت المرتهن ، فلأنّ العقد وإن كان جائزا من قبله ، إلّا أنّ الجواز لا ينافي عدم البطلان ، خصوصا مع عدم اطمئنان الوارث بوفاء الدّين من قبله ، وفي الصورة الأولى ينتقل الرهن إلى ورثة الراهن لكونه ملكا له ، لكن اللازم البقاء على الرهنيّة في مقابل دين المورّث الذي انتقل إلى الورثة . وفي الصورة الثانية ينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة ، فتارة يرضى الراهن بكونه رهنا عند ورثة المرتهن ؛ لعدم الاطمئنان بهم مثلا ، وأخرى لا يرضى بذلك ، فإن رضى بذلك فلا مانع منه ، وإن امتنع منه كان له ذلك ؛ لأنّ المال متعلّق به ، فإن اتّفقوا على أمين يكون المال عنده ، وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يكون مرضيّا له ، وإن فقد الحاكم تصل النوبة إلى عدول المؤمنين . ( 1 ) لو ظهر للمرتهن الذي يكون عنده الرهن أمارات الموت يجب عليه الوصية بالرهن وتعيين المرهون والراهن والإشهاد لو احتمل عدم العمل بالوصيّة أو مطلقا ولو مع الاطمئنان به ، كسائر الودائع الموجودة عند المستودع ، والوجه في ذلك أنّ عدم الوصية يجعل الرهن في معرض التلف ويقع في عداد أمواله ، خصوصا مع اقتضاء قاعدة اليد الملكيّة ، والأصل عدم الرهانة ، ولو لم يتحقّق الوصيّة من قبله
هامش
( 1 ) في ص 255 .