تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

[ مسألة 2 : إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة ، سيّما لذوي الحاجة ]

مسألة 2 : إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة ، سيّما لذوي الحاجة ؛ لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللّه - عزّ وجلّ - عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين ( 1 ) .
شرح
وأمّا الوجوب ، ففي صورة توقّف أمر واجب عليه كحفظ نفسه وعرضه ، بل ومثل الحجّ إذا كان مستطيعا لأجل متاع كثير عنده ولكن لا يمكن له بيعه فعلا ، وأمّا إذا استدان فيمكن له بعد الرجوع ذلك وقضاء دينه ، كما هو المذكور في باب الاستطاعة في الحجّ « 1 » . ومن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقّب حصوله فقد احتاط في المتن وجوبا عدم الاستدانة ، ومنشؤه الحرمة المنسوبة إلى الحلبي « 2 » والكراهة المنسوبة إلى الشيخ « 3 » ، ولا يبعد أن يقال بثبوت الحرمة مع عدم نيّة الأداء من أوّل الأمر والبناء على عدم القضاء ، فتدبّر جيّدا . ( 1 ) يدلّ على استحباب إقراض المؤمن روايات كثيرة ، مثل الرواية المذكورة في المتن « 4 » ، وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحج : 1 / 123 - 124 ، الفرع الثالث . ( 2 ) الكافي في الفقه : 330 . ( 3 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 304 . ( 4 ) عقاب الأعمال : 341 ، وعنه الوسائل : 18 / 331 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 6 ح 5 .