. . . . . . . . . .
شرح
زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه « 1 » . وقول الصادق عليه السّلام : لأن أقرض قرضا أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله ، وكان يقول : من أقرض قرضا وضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الأجل ، كان له من الثواب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كلّ يوم « 2 » ، والقرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات حسبتها من الزكاة « 3 » ، وما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه اللّه إلّا حسب له أجره كأجر الصدقة حتّى يرجع إليه « 4 » . وعنه عليه السّلام أيضا قال : مكتوب على باب الجنّة : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر « 5 » .
والوجه فيه ما حكي عن الحدائق ممّا حاصله : أنّ الصدقة بعشرة ، حيث إنّ نفس الدرهم المتصدّق به يحسب في ضمن العشرة ؛ لأنّه لا يرجع إلى المتصدّق ، فيكون أصل الثواب تسعة ، وبزيادة نفس درهم الصدقة يصير عشرة ، وأصل ثواب القرض أيضا كذلك ، ولكن حيث إنّ درهم القرض يرجع إلى المقترض مع الثواب فيصير تسعة عشر ؛ لأنّ درهم القرض يرجع إلى المقترض مع فضله الثواب الذي اكتسبه من انطباق عنوان القرض عليه ، فالمقرض يستفيد تسعة من الثواب بالإقراض ، وتسعة أخرى بثواب القرض « 6 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 166 ح 1 ، وعنه الوسائل : 18 / 330 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 6 ح 3 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 167 ح 4 ، وعنه الوسائل : 18 / 330 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 6 ح 1 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 167 ح 3 ، وعنه الوسائل : 18 / 330 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 6 ح 4 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 166 ح 2 ، وعنه الوسائل : 18 / 330 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 6 ح 2 .
( 5 ) الكافي : 4 / 33 ح 1 ، الفقيه : 2 / 31 ح 124 ، وعنهما الوسائل : 16 / 318 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ب 11 ح 3 ، وأخرجه في البحار : 103 / 139 ح 9 عن الهداية : 180 - 181 ، وفي مستدرك الوسائل :
12 / 364 ح 3 عن تفسير القمّي : 2 / 350 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : 20 / 107 .