تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك . فقلت : إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني ، فقال : إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، الحديث « 1 » . والمهمّ في الاستدلال بالرواية للمقام قوله عليه السلام : قيمة بغل يوم خالفته ؛ يعني يلزمك قيمة بغل ذلك اليوم ، ولأجل وضوح كون القيمة اللازمة ليست قيمة البغل المطلق ، بل خصوص البغل المغصوب ، احتمل الشيخ الأنصاري « 2 » قدس سره أن تكون القيمة مضافة إلى البغل ، والبغل إلى يوم خالفته ، وحذف التعريف لأجل الإضافة ، نظير« مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ )« 3 » . ولكنّه أورد عليه « 4 » بأنّ البغل اسم للذّات ، وإضافة الاسم الكذائي إلى ظرف الزمان لعلّه غير صحيح ؛ لأنّ الذات غير متصرّمة الوجود ، فلا معنى لإضافته إلى الزمان الخاصّ ، فلا يقال : زيد هذا اليوم ؛ لعدم اختلافه من حيث الذات مع زيد غير هذا اليوم . إلّا على سبيل التسامح . ولأجله يقال في العرف ويطلق كلمة « أنا » في جميع الحالات من الصغر والشباب والشيب ، فيقول : أنا في حال الصغر كنت كذا ، وفي حال الشباب كنت كذا ، وفي حال الشيب كذا ، ولأجله تصحّ تصوير المعاد الجسماني ، مع أنّ المعصية فرضاً
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 290 ح 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 ح 943 ، الاستبصار 3 : 134 ح 483 ، وعنها وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ب 17 ح 1 ، وج 25 : 391 ، كتاب الغصب ب 7 ح 1 ، وفي بحار الأنوار 47 : 375 ح 98 عن الكافي . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 247 - 248 ، وقد تقدّم في ص 65 . ( 3 ) سورة غافر 40 : 31 . ( 4 ) تقدّم في ص 66 .