تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

تلف المغصوب القيمي

مسألة 30 : لو تلف المغصوب وكان قيميّاً ، كالدوابّ والثياب ضمن قيمته ، فإن لم يتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه فلا إشكال ، وإن تفاوتت ؛ بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف أو العكس ، فهل يراعى الأوّل أو الثاني ؟ فيه قولان مشهوران ، وهنا وجه آخر ؛ وهو مراعاة قيمة يوم الدفع ، والأحوط التراضي فيما به التفاوت بين يوم الغصب إلى يوم الدفع . هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق وتفاوت رغبة الناس ، وأمّا إن كان من جهة زيادة ونقصان في العين كالسمن والهزال ، فلا إشكال في أنّه يراعى أعلى القيم وأحسن الأحوال ، بل لو فرض أنّه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب والتلف من هذه الجهة ، لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال ، ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال ، مثل ما لو كان الحيوان هازلًا حين الغصب ثمّ سمن ، ثمّ عاد إلى الهزال وتلف ؛ فإنّه يضمن قيمته حال سمنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو تلف المغصوب القيمي كالدوابّ والثياب ضمن قيمته ؛ لما عرفت « 1 » من تحقّق الانتقال إلى القيمة في القيمي ، فإن لم يتفاوت قيمته في شيء من الأزمنة : الغصب ، والتلف ، والدفع ، لا من جهة السوق ، ولا من جهة الزيادة والنقصان في العين ، فلا إشكال في أنّه يجب على الغاصب أداء تلك القيمة ، وعلى المالك أخذها بعد فرض كون المغصوب قيميّاً . وإن تفاوتت القيمة ، إمّا بأن تكون قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف ،
هامش
( 1 ) في ص 68 .