تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
ناظرة إلى أمر آخر زائد على أصل الضمان ، كما أنّه لو كان محطّ السؤال - بعد فرض الضمان - هو السؤال عن ضمان المثل أو القيمة في مورد الرواية الذي هو قيمي ، لكانت إضافة « قيمة بغل » فقط كافية . فالإنصاف ظهور الرواية حينئذٍ في أنّ اللازم قيمة يوم الغصب والمخالفة ، خصوصاً مع التعبير في الذيل ب‍ « يوم الاكتراء » بدل « يوم الغصب » ، ويمكن أن يقال بتعلّق الظرف الزماني - وهو « اليوم » - بالقيمة ، كما أنّ قوله في الذيل : « حين اكترى » راجعاً إلى القيمة لا محالة ؛ لعدم إمكان تعلّقه بالفعل وهو الشهادة . وعليه : يكون « اليوم » في المقام مفتوحاً متعلّقاً بالقيمة ، لا بالفعل المستفاد من قوله عليه السلام : « نعم » . وعليه : فدلالة الرواية على اعتبار قيمة يوم الغصب تكون في كمال الظهور ؛ سواء قلنا بما احتمله الشيخ الأعظم قدس سره من إضافته البغل إلى يوم المخالفة ، أو بالاحتمالين الآخرين ، فتدبّر . ثمّ إنّ المراد ب‍ « يوم خالفته » يوم حدوث المخالفة ؛ يعني يوم الغصب ، ولا مجال لاحتمال كون المراد منه حدوثاً وبقاءً ؛ نظراً إلى أنّ الأيّام البعديّة أيضاً يصدق عليه عنوان « يوم خالفته » ، ويؤيّده قوله عليه السلام في الذيل : « أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا » ؛ نظراً إلى أنّ يوم المخالفة في مورد الرواية نفس يوم الاكتراء ؛ لأنّه صار غاصباً بمجرّد التوجّه إلى النيل عندما صار قرب قنطرة الكوفة ، والتعبير ب‍ « حين الاكتراء » إنّما هو لأجل كون الدابّة ذلك الحين بمرأى ومنظر من الشهود ؛ لأنّ محلّ الاكتراء كان غالباً كذلك ومجتمعاً لكثير من الناس . فالإنصاف ظهور الرواية في اعتبار قيمة يوم الغصب . وأمّا كون الاعتبار بقيمة يوم التلف ؛ فلأنّه غاية يوم الغصب والمخالفة حدوثاً وبقاءً ؛ لانتهاء عنوان الغصب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 85 | الشيخ فاضل اللنكراني