وجدان المثل مع تنزّل قيمته
مسألة 28 : لو وجد المثل ولكن تنزّلت قيمته لم يكن على الغاصب إلّا إعطاؤه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت ، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم ، وأتلفها ولم يدفع مثلها قصوراً أو تقصيراً إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم ، لم يكن عليه إلّا إعطاء منّ من الحنطة ، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ، ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة ، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو فرض وجود المثل ولكن مع تنزّل قيمته عن يوم الغصب ، فلا يجب على الغاصب إلّا إعطاء المثل ، ولا تصل النوبة إلى القيمة حتّى يقع البحث في تنزّلها أو ارتفاعها ، وقد عرفت « 1 » في بعض المسائل السابقة أنّه لو أراد ردّ العين مع بقائها يكفي ردّها ولو مع تنزّل القيمة السوقيّة ، وقد تقدّم في المسألة السابقة أنّه مع وجود المثل بأكثر من ثمن المثل يجب عليه شراؤه ودفعه إلى المالك إلّا مع الحرج . وهكذا الحال في صورة التنزّل ، كالمثال المذكور في المتن ، كما أنّه لا ينحصر بصورة الإتلاف ، بل لو فرض التلف عند الغاصب يكون هكذا بعد ثبوت ضمانه . وعليه : فليس للمالك مطالبة القيمة في هذه الصورة ، ولا مطالبة التفاوت بين القيمتين ، ولا الامتناع عن أخذ المثل فعلًا إلى زمان ترقّي قيمته ، ولا فرق في ذلك بين قصور الغاصب وتقصيره .
هامش
( 1 ) في ص 66 .