وجدان المثل بأكثر من ثمن المثل
مسألة 27 : لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل ، وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك ما لم يؤدّ إلى الحرج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو وجد المثل ولكن بأكثر من ثمن المثل ، وجب على الغاصب ومن بحكمه شراء ذلك المثل ودفعه إلى المالك ؛ لأنّه في الفرض لا وجه للانتقال إلى القيمة ، مع أنّ القيمة هو الأكثر المذكور . نعم ، في صورة الأداء إلى الحرج الشخصي الذي هو الملاك في « قاعدة نفي الحرج » ، كما بحثنا عنها مفصّلًا « 1 » ، لا يجب الشراء بالأكثر ؛ لعدم الفرق في القاعدة المذكورة بين الغاصب وغيره . فتأمّل لئلّا يختلج ببالك أنّ القاعدة المذكورة لا تشمل الغاصب ؛ لأنّه مأخوذ بأشقّ الأحوال ، فقد ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره أنّه لم يجد لهذا التعبير دليلًا في الشريعة « 2 » . وما ذكرناه من الوجه في المسألة السادسة عشر - المتعرّضة لمزج المغصوب بغيره مع إمكان التمييز ، الدالّة على وجوب التمييز ولو مع المشقّة الشاملة بالإطلاق للمشقّة المساوقة للحرج ؛ من أنّ الحرج حيث يكون بسوء اختيار الغاصب لا يكون دليل نفي الحرج دليلًا على نفيه بالإضافة إليه « 3 » - لا يكون لازمه عدم استثناء الحرج في المقام ؛ لأنّه لا يكون الحرج في المقام مستنداً إليه ومرتبطاً بالعين
هامش
( 1 ) قاعدة نفي الحرج للمؤلّف قدس سره ، المطبوع ضمن ثلاث رسائل : 144 - 149 .
( 2 ) تقدّم في ص 55 .
( 3 ) في ص 53 - 56 .