الملاك في التعذّر
مسألة 26 : يكفي في التعذّر - الذي يجب معه دفع القيمة - فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - ذكر في المتن أنّه يكفي في تعذّر المثل الذي يوجب الانتقال إلى القيمة - كما عرفت في المسألة المتقدّمة - فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادةً ، ولكنّ الظاهر أنّه كان بحسب الأزمنة السابقة التي كانت العادة في الحمل كذلك . وأمّا في هذه الأزمنة التي ربما يتحقّق الحمل من البلاد البعيدة بسبب السفن والطيّارات والسيّارات ، فالملاك عدم تحقّق الحمل من تلك البلاد ولو كانت مملكة أخرى ، بل قارّة أخرى ، فالضابط في تعذّر المثل هو عدم وجود المثل في البلد ، وعدم تحقّق الحمل من البلاد الأخرى ، ولعلّ قوله : « ممّا ينقل منه إليه عادةً » مشعر بهذا المعنى ، فتدبّر . فإنّ قوله : « وما حوله » لا يلتئم مع ذلك ، كما أنّ الظاهر أنّ مراده من البلد هو البلد الذي يكون فيه المالك والغاصب ، كما هو كذلك نوعاً ، وإلّا فلو فرض أنّ الغاصب انتقل إلى بلد آخر لأجل الإقامة فيه ، وكان المثل موجوداً في ذلك البلد ، ولم يتعارف النقل منه إلى بلد المالك ، فاللّازم على الغاصب تهيئة المثل في ذلك البلد ، وإرساله إلى المالك وإن كان مشكلًا ، كما لا يخفى .