. . . . . . . . . .
شرح
ب « العيب » ؛ يعني أنّ الملاك في العيب يوم الردّ ، فلو فرض تزايد العيب الحادث ، فالميزان في الأرش هو العيب يوم الردّ ، ويحتمل أن يكون راجعاً إلى التفاوت ؛ نظراً إلى أنّ التفاوت الملحوظ هو التفاوت يوم الردّ ، فتدبّر . ولا مجال في هذه الجملة لما أورد « 1 » على الشيخ الأعظم « 2 » بالإضافة إلى جملة « قيمة بغل يوم خالفته » ؛ من أنّ البغل اسم الذات ، وإضافة الاسم الكذائي إلى الظرف الزماني وهو « اليوم » غير معهود ؛ لعدم التصرّم بالإضافة إلى الذات ؛ ضرورة أنّ العيب صفة ، ولا مانع من إضافته إلى الظرف الزماني ، كما لا يخفى . والأرش هنا يغاير الأرش المبحوث عنه في خيار العيب ؛ حيث إنّه هناك لا بدّ من ملاحظة التفاوت بين القيمتين : الصحيح والمعيب ، ونسبته إلى الثمن في المعاملة التي فيها خيار العيب ، وهنا لا بدّ من ملاحظة نفس التفاوت ، دون نسبته إلى شيء آخر ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ العين المغصوبة التي حدث فيها العيب لا يخرج بالحدوث عن ملك المالك ، بل هي بعد باقية على ملكه ، فلا يجوز للمالك إلزام الغاصب بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة لو لم يكن راضياً به . ثمّ إنّه استظهر أنّه لا فرق بين ما كان العيب مستقرّاً ، وبين ما كان يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة ، والظاهر أنّه لا بدّ من تقييد إطلاقه بما إذا أمكن عرفاً منع السراية والتزايد وتحقّق المنع ، وإلّا ففي صورة عدم الإمكان ، أو عدم الاستفادة من الإمكان يكون الغاصب ضامناً للسراية ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لعلّ المورد هو الإمام الخميني قدس سره في كتاب البيع 1 : 601 - 602 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 247 - 248 .